منصة أفوكاتو مصر

موقع قانوني متخصص يقدم خدمات المحاماه من كتابة صحف الدعاوى والمذكرات باحترافية مهنية ودقة عالية، والترافع أمام ساحات القضاء, نحن نضمن لك الدعم القانوني الكامل والمتميز .

recent

آخر الموضوعات

recent
جاري التحميل ...

دعوى استرداد الحيازة مناطها أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما حال وقوع الغصب

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
محكمة النقض
...............
برئاسة السيد المستشار/ حامد زكي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد خليفة البري و هشام فراويلة
وأحمد كمال حمدي نواب رئيس المحكمة
وإسماعيل حسن يحيى
وبحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد جلال.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء ١٦ من جمادى الأولى سنة ١٤٤٠هـ الموافق ٢٢ من يناير سنة ٢٠١٩م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٩١١٦ لسنة ٧٩ق.

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ٥٦٦٠ لسنة ٢٠٠٦ مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم برد حيازتها لعين التداعي على سند من أنها تحوز شقة النزاع منذ شرائها بموجب العقد المؤرخ ١٦/١٢/١٩٩٧ 
إلا أنها عقب عودتها من خارج البلاد فوجئت بقيام الطاعن بغصب حيازتها لها، فحررت المحضر رقم ٣٣١٠ لسنة ٢٠٠٦ إداري النزهة ثم أقامت الدعوى.
ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره رفضت الدعوى بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم ٨٣٨٦ لسنة ١٢ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ ٧/٤/٢٠٠٩ بإلغاء الحكم المستأنف وبرد حيازة عين التداعي للمطعون ضدها. 
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
في يوم ١٧/٥/٢٠٠٩ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ ٧/٤/٢٠٠٩ في الاستئناف رقم ٨٣٨٦ لسنة ١٢ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستنداته.

وبجلسة ٢٠/٦/٢٠٠٩ أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.

وبجلسة ٢٣/١٠/٢٠١٨ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وسمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ هشام فراويلة "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يسلب حيازة عين النزاع من المطعون ضدها وإنما هو الحائز لها منذ شرائه لها بتاريخ ٣/١٢/٢٠٠٥ من الشركة المالكة للعقار بعد أن تنازل وكيل المطعون ضدها عن عين النزاع للبائعة له وتسليمها عقد البيع الخاص بها وأنه لم يستعمل القوة أو التهديد إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا مع أنه دفاع جوهري يتغير به - إن ثبت - وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك قانونا على رد الاعتداء غير المشروع وأنها شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب، ومن ثم كان قبولها أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى استرداد الحيازة تقوم رهنا بأن تكون لرافعها حيازة مادية حالة. ومعنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حال وقوع الغصب والعبرة في ثبوت هذه الحيازة - وهي واقعة مادية - بما يثبت قيامه فعلا ولو خالف الثابت بالمستندات. 
ولما كان النص في الفقرة الأولى من المادة ٩٥٩ من القانون المدني على أن "إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقدها، فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل، والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني. 
فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم، كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ "يدل على أن المشرع وضع قواعد للمفاضلة بين حيازة وأخرى. فإذا قامت كل من الحيازتين على سند قانوني فضلت الحيازة الأسبق في التاريخ سواء كان سندها سابقا على سند الحيازة الأخرى أو لاحقة له، وإذا لم تقم أي من الحيازتين على سند قانوني فإن الحيازة الأسبق في التاريخ هي التي تفضل. 
وإذا قامت إحدى الحيازتين على سند قانوني ولم تقم الحيازة الأخرى على سند مقابل فضلت الحيازة التي تقوم على سند قانوني سواء كانت سابقة على الحيازة الأخرى أو لاحقة لها. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن حيازته لعين النزاع لم تكن وليدة استعمال القوة أو التهديد وإنما استندت إلى سبب قانوني هو شراؤه لها من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير عقب تنازل المطعون ضدها عن عقد شرائها لهذه الشقة لصالحه لدى الشركة سالفة الذكر بواسطة شقيقها/ ....... 
باعتباره وكيلا عنها بمقتضى التوكيل/ ٤٢٣٧ بتاريخ ٧/١٠/٢٠٠٥ الصادر من القنصلية العامة بجمهورية مصر العربية في لندن والمصدق عليه برقم ٥٨٧٢٩ في ١/١١/٢٠٠٥ فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برد حيازة الشقة عين التداعي على سند من أنها حازتها منذ تاريخ شرائها في ١٦/١٢/١٩٩٧ حتى فقدها الحيازة في ٣/١٢/٢٠٠٥ وقامت برفع دعوى الاسترداد خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة ودون أن يعرض لدفاع الطاعن سالف الذكر ويقسطه حقه من البحث والتمحيص وسكت عن إعمال المفاضلة بين حيازة الطرفين طبقا للقواعد التي وضعها المشرع في هذا الصدد وصولا لأيهما أحق بالتفضيل مع أن الفصل في دعوى رد الحيازة يتوقف على ذلك فإنه يكون فضلا عن خطأه في تطبيق القانون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

عن الكاتب

admin

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

منصة أفوكاتو مصر