هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟ ومتى؟

هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟ ومتى؟ سؤال يطرحه ملايين المستأجرين والملاك في مصر، لا سيما مع التعديلات التشريعية المستمرة ومناقشات قانون الإيجار القديم والجديد.

يهدف هذا المقال إلى توضيح الشروط القانونية والنسب المقررة قانوناً لزيادة القيمة الإيجارية وفقاً للتشريعات المصرية الحاكمة للعلاقة الإيجارية.

هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟ ومتى؟

هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أولا تحديد طبيعة عقد الإيجار والقوانين التي يخضع لها.

لأن تحديد إمكانية زيادة الأجرة يتوقف على طبيعة العلاقة الإيجارية والقانون الذي يحكمها، بالإضافة إلى ما ورد في عقد الإيجار من شروط بشأن مدة العقد والقيمة الإيجارية والزيادات الدورية.

لذلك يجب أولًا التمييز بين:

  • الإيجار القديم الخاضع للتشريعات الاستثنائية. وهي عقود ممتدة المدة
  • العقود التي أبرمت وفق أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 وما يخضع للقانون المدني.

فالعقود الخاضعة للقانون المدني وفقا لما قررته المادة 598 من القانون المدني أن عقد الإيجار ينتهي بانتهاء المدة المعينة فيه العقد.

هل يجوز زيادة الإيجار الجديد؟

إذا كان عقد الإيجار خاضعًا لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، فإن القيمة الإيجارية المتفق عليها هي التي تسري بين الطرفين.

فإذا نص العقد صراحة على وجود زيادة سنوية محددة، فيلتزم الطرفان بما اتفقا عليه في حدود القانون.

أما إذا كان العقد لم يتضمن شرطًا يسمح بزيادة الأجرة أثناء سريانه، فلا يجوز للمؤجر أن يتعامل مع القيمة الإيجارية وكأنها قابلة للزيادة من جانب واحد لمجرد رغبته في ذلك.

وقد لجأ كثير من أصحاب العقارات في العقود التي مدتها تبلغ 59 عاما إلى رفع الأجرة من تلقاء أنفسهم طبقا للقانون 164 لسنة 2025 وهذا مخالف للقانون لأن الزيادة المقررة في هذا القانون الجديد لا تسري على العقود المحددة المدة المحررة في ظل القانون المدني مهما طالت مدتها .

وبالتالي فإن السؤال الصحيح ليس فقط: 

هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟ وإنما أيضًا: ماذا يقول عقد الإيجار؟ وما القانون الذي يحكمه؟

هل يستطيع المالك زيادة الإيجار أثناء مدة العقد؟

في العقود الخاضعة للقانون المدني، لا يكفي أن يطلب المالك زيادة الإيجار حتى تصبح الزيادة مستحقة.

فإذا اتفق الطرفان على أجرة معينة طوال مدة العقد، فإن تغييرها أثناء مدة العقد يحتاج إلى سند قانوني أو اتفاق صحيح بين الطرفين.

ما موقف الإيجار القديم من زيادة الأجرة؟

يختلف الوضع بالنسبة لعقود الإيجار القديمة التي تخضع للتشريعات الاستثنائية.

فالزيادات الإيجارية لا تفرض على المستأجر إلا بصدور قانون ينص على تلك الزيادة ونسبتها وغالبا يرتبط ذلك بطبيعة المكان المؤجر وتاريخ بناء العقار .

وقد صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ونظم عددًا من المسائل المتعلقة بالأجرة والحد الأدنى لها ومتى تكون عشرة أمثالها .

ما نسبة زيادة الإيجار القديم وفق القانون رقم 164 لسنة 2025؟

حدد القانون رقم 164 لسنة 2025 قواعد جديدة لتحديد الأجرة بالنسبة إلى الأماكن الخاضعة لأحكامه، كما قرر زيادة سنوية بنسبة 15% من قيمة الأجرة القانونية المحددة وفق أحكام القانون.

وبالتالي يجب التفرقة بين:

القيمة الإيجارية التي يعاد تحديدها وفق القانون، وبين الزيادة السنوية بنسبة 15% التي تطبق بعد تحديد الأجرة وفق الضوابط القانونية.

هل زيادة الإيجار القديم 15% كل سنة؟

نعم، قرر القانون رقم 164 لسنة 2025 زيادة ثابتة سنويا بنسبة 15% وفق الضوابط المحددة في القانون بالنسبة للأجرة التي أعيد تحديدها طبقًا لأحكامه.

ولذلك فإن المستأجر الذي يريد معرفة قيمة الأجرة المستحقة  ينبغي أن يحسب 15% على القيمة القانونية للأجرة وفق تصنيف العين المؤجرة حسب المنطقة (فئة اقتصادية , فئة متوسطة, فئة عليا) والقواعد التي وضعها القانون.

كيف يتم تحديد قيمة الإيجار القديم؟

وضع القانون رقم 164 لسنة 2025 نظامًا جديدًا لتحديد الأجرة بالنسبة إلى الأماكن السكنية الخاضعة لأحكامه، وربط القيمة الإيجارية بتصنيف المنطقة.

ويترتب على ذلك أن قيمة الإيجار تختلف بحسب طبيعة المنطقة وتصنيفها، ولذلك لا يمكن إعطاء قيمة واحدة لجميع الشقق أو العقارات الخاضعة للقانون.

كما يجب التمييز بين الأماكن السكنية والأماكن غير السكنية، لأن القواعد المقررة لكل منها ليست واحدة.

هل يحق للمالك إجبار المستأجر على دفع زيادة في الإيجار؟

لا يجوز اختزال المسألة في مجرد رغبة المالك في زيادة الأجرة. فإذا كان المالك يطالب بزيادة، فعلى المستأجر أن يتحقق أولًا من:

  1. نوع عقد الإيجار.
  2. القانون الذي يحكم العلاقة الإيجارية.
  3. مدة العقد.
  4. شروط الزيادة الواردة في العقد.
  5. ما إذا كانت الزيادة مقررة بموجب نص قانوني.
  6. قيمة الأجرة القانونية المستحقة بالفعل.

وإذا كانت هناك منازعة حقيقية بشأن القيمة الإيجارية، فمن الأفضل عدم التعامل معها بطريقة عشوائية، وإنما اتخاذ الإجراء القانوني المناسب لإثبات الموقف.

ماذا يفعل المستأجر إذا طلب المالك زيادة غير قانونية؟

إذا فوجئ المستأجر بأن المالك يطالبه بمبلغ أكبر من الأجرة المستحقة، فعليه أولًا مراجعة القيمة الايجارية المتفق عليها في عقد الإيجار ثم احتساب الزيادة وفقا للقانون الجديد.

ولا ينبغي للمستأجر أن يتوقف عن السداد لمجرد وجود خلاف على الزيادة؛ لأن الامتناع عن سداد الأجرة قد يؤدي إلى نزاع قضائي آخر.

وفي الحالات التي يرفض فيها المالك استلام الأجرة، يمكن للمستأجر بحث الإجراءات القانونية المناسبة لإثبات عرضه للأجرة أو إيداعها وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة.

هل رفض زيادة الإيجار يؤدي إلى طرد المستأجر؟

الخلاف على قيمة الإيجار ليس سببًا تلقائيًا لإخلاء المستأجر. فيمكن للمستأجر توقي الطرد بعرض الأجرة القانونية عن طريق قلم المحضرين بالمحكمة .

أما الإخلاء فله أسباب قانونية تختلف بحسب نوع العقد والقانون الذي يحكمه.

كما أن القانون رقم 164 لسنة 2025 وضع أحكامًا خاصة بانتهاء مدة بعض العلاقات الإيجارية وحالات الإخلاء، ولذلك يجب دراسة حالة كل عقد على حدة.

ويمكنك أيضًا قراءة:

صيغة أمر وقتي بطرد المستأجر لترك العين أكثر من سنة

الفرق بين زيادة الإيجار الجديد وزيادة الإيجار القديم

هناك اختلاف جوهري بين الحالتين:

الحالةالقاعدة العامة
الإيجار الجديد الخاضع للقانون المدنييرجع إلى العقد والقانون المدني وشروط التجديد والزيادة
الإيجار القديم الخاضع للتشريعات الاستثنائيةتطبق عليه القواعد الخاصة التي يقررها القانون
الزيادة المتفق عليها في العقدتطبق وفق شروط العقد في حدود القانون
الزيادة التي يقررها القانونتطبق وفق الشروط والقواعد الواردة في النص القانوني

ولهذا لا يصح استخدام قاعدة واحدة لجميع عقود الإيجار.

هل عقد الإيجار غير المسجل يكون صحيحًا؟

عدم تسجيل عقد الإيجار لا يعني تلقائيًا أن العقد لا وجود له بين طرفيه، ولكن الآثار القانونية للعقد تختلف بحسب طبيعته ومدته وظروفه، ويجب التفرقة بين صحة العقد ونفاذه في مواجهة الغير وغيرها من المسائل القانونية.

هل يمكن للمالك زيادة الإيجار عند تجديد العقد؟

إذا انتهت مدة عقد الإيجار الخاضع للقانون المدني، فإن مسألة التجديد تخضع لشروط العقد والقواعد القانونية المنظمة له.

وفي هذه الحالة يجب التفرقة بين:

  • استمرار العقد وفق شرط تجديد متفق عليه.
  • التجديد باتفاق جديد بين الطرفين.
  • التجديد الضمني في الحالات التي يقررها القانون.

انتهاء العقد وعدم تجديده.

وقد نظم القانون المدني هذه الحالات، ومن بينها التجديد الضمني إذا استمر المستأجر في الانتفاع بالعين بعد انتهاء العقد بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، وفقًا للضوابط القانونية.

أهم الأسئلة عن زيادة الإيجار

هل يحق للمالك زيادة الإيجار كل سنة؟

ليس في جميع العقود. يجب الرجوع إلى القانون الذي يحكم العلاقة الإيجارية وشروط العقد لمعرفة ما إذا كانت هناك زيادة دورية مقررة.

ما نسبة زيادة الإيجار القديم؟

قرر القانون رقم 164 لسنة 2025 زيادة سنوية بنسبة 15% وفق الضوابط الواردة فيه، بعد تحديد الأجرة وفق النظام الذي قرره القانون.

هل يحق للمالك زيادة الإيجار الجديد؟

يتوقف ذلك على طبيعة العقد وشروطه والقواعد القانونية التي تحكمه، ولا يجوز افتراض وجود نسبة موحدة للزيادة في جميع العقود.

هل يستطيع المالك طرد المستأجر إذا رفض زيادة الإيجار؟

رفض الزيادة في حد ذاته لا يعني أن الإخلاء يتم تلقائيًا؛ وإنما يجب بحث سبب الإخلاء والقانون المنطبق على العقد.

ماذا أفعل إذا رفض المالك استلام الإيجار؟

يجب اتخاذ الإجراء القانوني المناسب لإثبات عرض الأجرة أو إيداعها وفقًا للظروف والإجراءات المقررة، وعدم ترك الأجرة دون معالجة قانونية.

الخلاصة

هل يحق للمالك زيادة الإيجار؟ الإجابة تعتمد على نوع العقد والقانون الذي يحكم العلاقة الإيجارية.

ففي الإيجار الجديد، يجب الرجوع إلى العقد وأحكام القانون المدني، بينما تخضع عقود الإيجار القديمة التي يشملها القانون رقم 164 لسنة 2025 للقواعد الخاصة التي قررها القانون بشأن تحديد الأجرة والزيادات وانتهاء العلاقة الإيجارية.

لذلك، قبل قبول أي زيادة في الإيجار أو رفضها، يجب تحديد نوع العقد وتاريخ إبرامه والقانون الذي يحكمه وقيمة الأجرة القانونية وشروط العقد.

مقالات مرتبطة قد تهمك

تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن فحص عقد الإيجار والمستندات والظروف الخاصة بكل حالة قبل اتخاذ إجراء قانوني.

اضف تعليق

أحدث أقدم