هل لجوء المالك أو المؤجر لقاضي الأمور الوقتية في القانون 164 لسنة 2025 وجوبي أم جوازي ؟

في القانون المصري، وبالنظر إلى القواعد العامة المنظمة للاختصاص القضائي، فإن لجوء المالك أو المؤجر لقاضي الأمور الوقتية لإصدار "أمر على عريضة" يُعد إجراءً جوازياً في الأصل، وليس وجوبياً، ما لم ينص القانون صراحةً على خلاف ذلك كشرط لقبول الدعوى.
إليك توضيح الطبيعة القانونية لهذا الإجراء:
1. الطبيعة القانونية للجوء لقاضي الأمور الوقتية
الأصل في التقاضي هو "دعوى الموضوع" التي تُطرح أمام محكمة الموضوع وتخضع لإجراءات الإعلان والمرافعة. أما اللجوء لقاضي الأمور الوقتية (الأوامر على عرايض) فهو استثناء شرعه القانون لخدمة الحالات التي تتوافر فيها:
عنصر الاستعجال: الخطر المحدق بالحق.
عدم المساس بأصل الحق: حيث يصدر القاضي أمره بناءً على ظاهر الأوراق دون سماع الخصم.
2. متى يكون الجواز هو القاعدة؟
يكون اللجوء لقاضي الأمور الوقتية جوازياً للمالك إذا كان الهدف هو الحصول على إجراء تحفظي أو وقتي (مثل معاينة شقة لإثبات حالتها، أو استصدار أمر بمنع تعرض مادي)، حيث يملك المالك الخيار بين:
الطريق السريع: قاضي الأمور الوقتية (أمر على عريضة).
الطريق العادي: رفع دعوى مستعجلة أو موضوعية أمام المحكمة المختصة.
3. هل هناك حالات وجوبية؟
لا يوصف الإجراء بأنه "وجوبي" إلا إذا جعل المشرع من سلوك هذا الطريق ممرًا إلزاميًا للوصول إلى الغرض، مثل حالات معينة في قوانين الإيجارات الاستثنائية التي قد تتطلب استصدار أمر معين قبل التنفيذ، ولكن في القواعد العامة، يظل للمدعي الحق في اختيار الطريق الذي يراه أنسب لحماية مركزه القانوني.
جدول مقارنة: الاختصاص في المنازعات الإيجارية
| وجه المقارنة | قاضي الأمور الوقتية | محكمة الموضوع |
| طريقة الرفع | عريضة تقدم في الغيبة | صحيفة دعوى وإعلان |
| سرعة الفصل | فورية (خلال 24 ساعة غالباً) | تأخذ وقت المرافعة العادي |
| قوة الحكم | أمر وقتي قابل للتظلم | حكم قضائي يحوز حجية الأمر المقضي |
ملاحظة قانونية: بالنظر إلى أن القوانين الحديثة (مثل المقترحات المتعلقة بالقانون 164 لسنة 2025) تهدف غالباً لتبسيط الإجراءات، فإن منح المالك الحق في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية يهدف لتسريع وتيرة استرداد الحقوق، لكنه لا يحرمه من اللجوء للقضاء العام إلا بنص قاطع يسلب محاكم الموضوع اختصاصها.
وبالتالي وبناءً على النص الصريح للقانون :
حيث جاء في نص المادة السابعة صريحاً: "وحال الامتناع عن الإخلاء يكون للمالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء."
الدلالة القانونية للصياغة:
عبارة "أن يطلب" — وليس "يجب أن يطلب" أو "يلتزم بأن يطلب" — تُفيد الجواز لا الوجوب. وهذا يعني:
- اللجوء لقاضي الأمور الوقتية حق مُخوَّل للمالك أو المؤجر، يمارسه متى شاء.
- له أن يختار بدلاً عنه رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقاً للإجراءات المعتادة.
- ولا شيء في القانون يُلزمه بسلوك هذا الطريق حصراً.
لماذا أتاح المشرع هذا الخيار؟
المشرع أعطى أداة سريعة للمالك لحماية حقه ومنع المماطلة، وفي الوقت نفسه أبقى باب النزاع القضائي مفتوحاً أمام المستأجر. Mohamymasr
ميزة الاختيار الأول (قاضي الأمور الوقتية)
رفع المستأجر لدعوى موضوعية أمام المحكمة لا يوقف تنفيذ أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية، مع حفظ حق المستأجر في التعويض إذا ثبتت له أحقية لاحقاً. Dostor
أي أن الأمر الوقتي نافذ فورياً ولا يتأثر بالطعن الموضوعي، مما يجعله الخيار الأسرع والأجدى للمالك عملياً.
تنبيه: هذه المعلومات ذات طابع قانوني عام، ولا تُغني عن الاستشارة, لطلب استشارة خاصة تواصل معنا عبر صفحتنا على الفيسبوك من هنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق