متى يجوز طرد المستأجر لترك العين وفقا للقانون 164 لسنة 2025

شروط وحالات طرد المستأجر لترك العين وفقا للقانون 164 لسنة 2025

تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر هو واحد من أهم الملفات التي شغلت الشارع المصري والعقاري طويلاً، وجاء إقرار القانون رقم 164 لسنة 2025 ليحسم العديد من الجدالات القانونية التاريخية. 
متى يجوز طرد المستأجر لترك العين وفقا للقانون 164 لسنة 2025
ولم يقتصر هذا التشريع على وضع قواعد لزيادة القيمة الإيجارية أو تحديد المدة الانتقالية، بل وضع ضوابط حاسمة لحماية حقوق المؤجر وإعادة العقارات المغلقة أو الغير مستغلة إلى ملاكها، وعلى رأسها تنظيم حالات "طرد المستأجر لترك العين".

الفلسفة التشريعية للتعامل مع العقارات المغلقة

عانى السوق العقاري في مصر لعقود من أزمة تكدس الوحدات السكنية وغير السكنية المغلقة تماماً، رغم خضوعها لقوانين الإيجار القديم، حيث كان يحتفظ بها المستأجرون دون انتفاع حقيقي مع ارتفاع أزمة الإسكان. 
وقد عالج القانون 164 لسنة 2025 هذه الثغرة بوضوح تام، مانحاً المؤجر الحق في استرداد وحدته فور توافر شروط الترك أو إساءة الاستغلال.
باعتبار أن عقد الإيجار يستند بطبيعته إلى حق الانتفاع الفعلي والمشروع، لا الاحتكار المجرد.

الحالات القانونية التي يجوز فيها طلب الطرد لترك العين

نصت الفقرتين التنظيميتين في المادة 7 من القانون الجديد بوضوح على الحالات التي يحق للمالك فيها اللجوء للقضاء لاستصدار أمر طرد فوري وإخلاء العين المؤجرة:

متى يجوز طرد المستأجر لترك العين وفقا للقانون 164 لسنة 2025

يتمثل ذلك في حالتين استحدثتهما المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 وهما :

الحالة الأولى : غلق العين المؤجرة لمدة أكثر من سنة : 

إذا ثبت ترك المستأجر – أو من امتد إليه عقد الإيجار – العين المؤجرة مغلقة دون مبرر قانوني أو مشروع لمدة تزيد على سنة كاملة، فإن هذا الفعل يعد قرينة قاطعة على التخلي الضمني عن الانتفاع بالعين، مما يبيح للمالك المطالبة بالإخلاء.

الحالة الثانية : امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة: 

إذا ثبت قيام المستأجر أو من امتد إليه العقد بامتلاك وحدة سكنية أو غير سكنية (بحسب طبيعة النشاط) تكون صالحة وقابلة بالفعل للاستخدام في ذات الغرض المخصص له العين المؤجرة.

إجراءات استصدار أمر الطرد العاجل

من أبرز المكاسب التي كفلها القانون للمؤجر هي السرعة في حسم النزاع؛ حيث نصت النصوص التشريعية صراحةً على أنه حال امتناع المستأجر عن التسليم والإخلاء عند توافر إحدى حالتي الترك أو امتلاك البديل، يكون للمالك أو المؤجر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة التي يقع في دائرتها العقار، بطلب استصدار أمر عاجل بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الحاجة للانتظار في أروقة التقاضي الطويلة، مع احتفاظ الطرفين بحق المطالبة بالتعويضات العادلة إن كان لها مقتضى.

للمزيد اقرأ أيضا : 

هل لجوء المالك أو المؤجر لقاضي الأمور الوقتية في القانون 164 لسنة 2025 وجوبي أم جوازي ؟


الآثار المترتبة على ثبوت ترك العين المؤجرة

إن تحقق حالة الترك تحول وضع المستأجر القانوني داخل العقار إلى غاصب للعين، يحق معه للمؤجر طلب استصدار قرار الإخلاء من قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة

اقرأ من هنا : 

صيغة أمر وقتي بطرد المستأجر لترك العين أكثر من سنة المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025

ويمكّن هذا الإجراء الملاك من إعادة ضخ عقاراتهم في السوق الحرة أو استغلالها بالشكل الذي يعيد التوازن للاقتصاد العقاري ويحقق العدالة الناجزة المنشودة.

اضف تعليق

أحدث أقدم