للإعذار في القانون عند تنفيذ العقود اهمية قصوى إذ قد يترتب على اغفاله بطلان طلب الفسخ او التعويض كما يترتب على وقوعه بغير الطريق الذي رسمه القانون ان يكون حابط الأثر منعدما.
وتتمتع وسائل الإثبات في المواد التجارية بكثير من المرونة واعتماد الوسائل الحديثة سواء فيما يتعلق بالمعاملة ذاتها أو بوسيلة الإعذار .
وترجع اهمية الإعذار في أنه يقطع الطريق على اعتبار السكوت بمثابة رضا وتسامح في تاخير تنفيذ الإلتزام
ومن قضاء محكمة النقض في أهمية الإعذار ما الآتي :
الطعن رقم ٩٣٠ لسنة ٧٢ قضائية الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٤/١٣ مكتب فنى ( سنة ٦١ - قاعدة ٨٥ - صفحة ٥٢١ )
المقصود من الإعذار وفقاً للمادتين ٢١٨ , ٢١٩ من القانون المدنى هو مجرد تسجيل الدائن على المدين تأخره في تنفيذ التزامه حتى لا يحمل سكوت الدائن محمل التسامح فيه أو الرضاء الضمنى به , والإعذار على هذا النحو قد شرع لمصلحة المدين فله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً , فإذا لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الدائن لم يعذره أو ببطلان هذا الإعذار فلا يقبل منه إثارة هذا الدفع أمام محكمة النقض , لما كان ذلك , وكانت الطاعنة لم تتمسك بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف , فإنه لا يقبل منها إثارته أمام هذه المحكمة " محكمة النقض.
والإعذار في المواد التجارية يتسم بالمرونة في حالات الاستعجال والضرورة وفق ما قضت به محكمة النقض :
الطعن رقم ١٠٥٢٩ لسنة ٧٨ قضائية - الدوائر التجارية - جلسة ٢٠١٧/٠٢/٠١
القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه إذ إن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفى لاعتبار المدين متأخراً في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير بل لابد من إعذاره بالطرق التى بينها القانوني فعندئذ يصبح المدين ملزماً بتنفيذ التزامه فوراً وإلا كان مسؤولاً عن التعويض غير أن هناك حالات نصت المادتان ٢١٩ ، ٢٢٠ من القانون المدنى على أنه لا ضرورة فيها للإعذار منها إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين .
......
الطعن رقم ١٠٥٢٩ لسنة ٧٨ قضائية - الدوائر التجارية - جلسة ٢٠١٧/٠٢/٠١
القاعدة : فى المواد التجارية يكفى في الإعذار أن يكون – على ما تقرره المادة ٥٨ من قانون التجارة – بإنذار رسمى أو بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ويجوز في أحوال الاستعجال أن يكون ببرقية أو تلكس أو فاكس أو غير ذلك من وسائل الاتصال السريعة .
اما الإعذار في المواد المدنية فيجب ان يكون بورقة رسمية
الطعن رقم ١٠٥٢٩ لسنة ٧٨ قضائية الدوائر التجارية - جلسة ٢٠١٧/٠٢/٠١
القاعدة : إن كان الأصل في الإعذار أن يكون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام أما إذا كانت الورقة غير رسمية ككتاب ولو كان مسجلاً أو برقية فلا تكفى للإعذار في المسائل المدنية .
وإذا ترتب على الإعذار فسخ العقد فإن اساس طلب التعويض إذا كان له مقتض انه يكون على أساس المسئولية التقصيرية وليس العقدية لان الفسخ يعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد .
وفي ذلك قضت محكمة النقض في المسئولية بعد الفسخ بالآتي :
الطعن رقم ٦٦٥ لسنة ٧٩ قضائية الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠١/٠٤
النص في المادة ١٥٧ / ١ من القانون المدنى على انه " في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض " يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ ويبنى التعويض – في هذه الحالة – على أساس المسئولية التقصيرية وليس على احكام المسئولية العقدية ذلك أن العقد بعد أن يفسخ لا يصلح أساساً لطلب التعويض وإنما يكون أساسه خطأ المدين أو تقصيره وفق القواعد العامة في المسئولية التقصيرية .

إرسال تعليق